مركز الأبحاث العقائدية

60

موسوعة من حياة المستبصرين

وقفة مع كتابه : " على خطى الحسين " هذا الكتاب يمثل إحدى محاولات استلهام ملحمة كربلاء التي أسست نهجاً في مقاومة الطغيان ، وشقت درباً يسير على هدية الساعون إلى الحق ، ومثلت الخطى التي سارها الإمام الحسين ( عليه السلام ) هجرة ثانية تعيد سيرة هجرة جدّه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة . ونبدأ مع الكتاب في عرضه للصراع الاسلامي - الأموي في معركة صفين : شهدت " صفّين " ، وهي مكان يقع بالقرب من شاطىء الفرات بين الشام والعراق . " واقعة صفّين " ، التي دارت بين جيش الإمام علي الذي يمثل القيادة الشرعية للأمة الإسلامية وبين جيش القاسطين الظالمين ، بقيادة معاوية بن آكلة الأكباد ووزيره الأول عمرو بن العاص . توشك النبوءة أن تتحقَّق ، يوشك من حذَّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، منهم أن يتسنموا منبره . الصراع محتدم بين قيم الإسلام لمحمدي الأصيل ، كما يمثله إمام الحق علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والفئة الباغية بقيادة ابن آكلة الأكباد ووزيره الأول ابن النابغة . وسنعرض نماذج متقابلة لخطاب كل فريق من الفريقين ولسلوكه ، ثم نرى النهاية الفاجعة لهذا الصراع ، أو نهاية البداية لفجر الإسلام المضيء ، على يد هذه العصابة ، وهو عين ما حاولوه يوم عقبة تبوك ، فلم يحالفهم التوفيق . خطاب رواد الفتنة ، الخارجين على القيادة الشرعيّة : رفع معاوية بن أبي سفيان شعار الثأر لعثمان بن عفان ، فهل كان ابن آكلة الأكباد ووزيره الأول صادقّيْن في دعواهما ؟ فلنقرأ سوياً في صفحات التاريخ .